فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 421

المبحث الثاني: البنية السطحية

تستند البنية السطحية إلى مكونين أساسيين: المكون السردي، والمكون الخطابي. يدرس المكون الأول الأفعال، والحالات، والتحولات، ومنطق الجهات، والبنية العاملية. في حين، يدرس المكون الخطابي الصور من جهة، ويقارب الحقل المعجمي والحقل الدلالي والأدوار التيماتيكية التي يقوم بها الفاعل من جهة أخرى.

المطلب الأول: المكون السردي

بادئ ذي بدء، يقوم المعنى في النص أو الخطاب على الاختلاف. بمعنى أن المقاربة السيميوطيقية تحاول أن تستكشف بنية الاختلاف عن طريق وصفها ومدارستها والتعرف إليها. ودائما، ينبغي تحديد مختلف الاختلافات والتعارضات الضدية الموجودة بين العناصر السردية داخل المكون السردي. فحينما نريد دراسة تطور الشخصية، مثلا، علينا أن نبرز مختلف حالات هذه الشخصية من خلال تقابلها وتعارضها وتضادها داخل السياق النصي أو الخطابي. ومن ثم، فلا معنى بلا اختلاف، وهذا يذكرنا بالاتجاه التفكيكي عند جاك دريدا (J.Derrida) الذي يؤمن كثيرا بفلسفة التفكيك والاختلاف.

علاوة على ذلك، فالسردية (la narrativite) هي مجموعة من الحالات والتحولات التي يتعرض لها عنصر ما داخل نص أو خطاب ما. بمعنى أن السردية هي بمثابة تعاقب حالات وتحولات داخل سياق خطابي ما، تكون مسؤولة عن إنتاج المعنى. ومن هنا، فالتحليل السردي هو الذي يهتم برصد تلك الحالات والتحولات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت