مواجهة شديدة، عن طريق النقد والسخرية والمعالجة الموضوعية، مع الاستعانة بسلاح الإبداع والحب والجمال، والتصحيح المعقلن الهادف، صارخة بكل ما أوتيت من بلاغة وفصاحة وبيان في وجه الإرهاب والعنف بكل أشكاله وصنوفه المادية والرمزية.
وهكذا، فقد رأينا، من خلال هذه الدراسة، أن الهوى بمثابة تردد بين الجذب والنبذ، والتجاذب بين الصالح والطالح. كما أن سيميائيات الهوى تحاول - بشكل من الأشكال- أن تتوسط العقل والحواس، وأن تخلق جدلية بين الذات وعالم الأشياء. وبتعبير آخر، هي"محاولة لتقليص هذه الفجوة الفاصلة بين المعرفة [العقل] والحس [التجربة] ." [1]
الفصل الثامن:
سيميوطيقا التأويل
(بول ريكور نموذجا)
إذا كانت التداوليات المنطقية تهتم بالمعنى والإحالة المرجعية، وإذا كان علم الدلالة منشغلا بدلالات الجمل، فإن السيميوطيقا تهتم بالعلامات والرموز والإشارات والأيقونات والدوال اللسانية، بعيدا عن حمولاتها المرجعية والمقصدية والواقعية. ويعني
(1) - كريماص وجاك فونتنيي: نفسه، ص:68.