فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 421

المبحث السادس: سيميوطيقا بول ريكور في الميزان

واجهت سيميوطيقا التأويل عند بول ريكور مجموعة من المشاكل والعوائق؛ لأن ريكور يميز فقط بين الكلمة والجملة والنص، بينما تزخر اللسانيات البنيوية بمجموعة من المصطلحات اللسانية المختلفة من لساني إلى آخر، فهناك: الفونيم، والمورفيم، والمونيم، والمركب، والجملة، والقيم الخلافية، والدال، والمدلول، والميتيم، واللكسيم، والطاكسيم، والسيمات. فبيرس - مثلا - يميز بين الكلمة (rheme) ، والحرف ( ...(dicisigne) ، والجملة (argument) .... ويعني هذا كله أن ريكور قد واجه فعلا مشاكل عويصة فيما يخص الوحدات الدلالية واللسانية، فقد استعمل مفاهيم لسانية تختلف عن تلك المفاهيم التي يستخدمها كل من: فرديناند دوسوسير، وبرييطو، وأندري مارتينيه، وتودوروف، وبيرس، وسيرل، وفتجنشتين ...

أما المشكل الثاني، فيتمثل في تعدد الاختصاصات. ويعني هذا أن سيميوطيقا بول ريكور قائمة على مجموعة من التخصصات المتداخلة، كالفيلولوجيا، والفلسفة، والتأويل، والبنيوية السردية، والأنتروبولوجيا، والتاريخ،

أما المشكل، فهو الإحالة أو المرجع. ويعني هذا أن اللسانيات البنيوية والسيميائيات قد أقصت المرجع لصالح الدال والمدلول، لكن بول ريكور قد أعطى أهمية كبرى للإحالة المنطقية. ومن ثم، فمنهجيته تتجاوز الفهم إلى استحضار الذات والمرجع والغير. ومن ثم، فاللغة والاستعارة والنصوص والخيال مجرد وسيلة للإحالة المرجعية لنقل العالم الواقعي. ومن ثم، يعقد ريكور تقابلا تماثليا بين طبيعة العمل وعالم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت