ويتبين لنا - من خلال هذا ماسبق ذكره- أن السيميولوجيا، باعتبارها علما للأنظمة اللغوية وغير اللغوية، قسمان: سيميولوجيا تهدف إلى الإبلاغ والتواصل بربط الدليل بالمدلول والوظيفة القصدية. أما سيميولوجيا الدلالة، فتربط الدليل بالمدلول أو المعنى. وبعبارة أخرى، إن سيميولوجيا الدلالة ثنائية العناصر (ترتكز العلامة على دليل ومدلول أو دلالة) ، بينما سيميولوجيا التواصل ثلاثية العناصر (تنبني العلامة على دليل، ومدلول، ووظيفة قصدية) . وإذا كان السيميوطيقيون النصيون يبحثون عن الدلالة والمعنى داخل النص الأدبي والفني، فإن علماء سيميوطيقا الثقافة يبحثون عن المقصديات والوظائف المباشرة وغير المباشرة.