أنواع متدرجة من العام إلى الخاص، وهي: الأدبية العامة، والأدبية النوعية، والأدبية الخاصة. كما ترصد السمات الأسلوبية التي تميز كل أدبية على حدة.
هذا، وتدرس الأسلوبية الكتابة الأدبية بتبيان خصائصها اللسانية: الصوتية، والإيقاعية، والصرفية، والمقطعية، والتركيبية، والبلاغية، والتداولية، والنصية، بغية استكشاف المعنى الدينامي للنص واستجلائه. ومن ثم، لايحقق النص الأدبي وجوده المادي بالمضمون أو المحتوى فحسب، بل يتحقق دلاليا وواقعيا ببعده التواصلي الذي يجمع بين المرسل (الكاتب) والمخاطب (المرسل إليه) اللذين يتجمعان حول النص الأدبي في إطار عملية جنسية انتشائية. ويعني هذا أن النص الأدبي لاحقيقة له وجوديا وميدانيا إلا بالكتابة من قبل المبدع، وتقبله وقراءته من قبل القارئ الواقعي أو الافتراضي. ويعني هذا كله أن السيميوطيقا الأسلوبية تجمع بين ثلاثة مكونات منهجية: الأسلوبية، والسيميوطيقا، وجمالية التلقي أو التقبل. وبهذا، تكون السيموطيقا الأسلوبية هي التي ترتكز على تلقي الأعمال الأدبية، ورصد آثارها الفنية والجمالية والتأثيرية، ووصف تنظيم الطبقات التلفظية التي يبنى عليها هذا النص في لحظة معينة، مع تحليل العلاقة الموجودة بين هذا التنظيم والأدبية. كما تهدف هذه السيميوطيقا إلى قياس مختلف المواقف والردود والآثار التي يتركها العمل الأدبي والفني والجمالي نفسيا واجتماعيا وأدبيا ونقديا وإعلاميا.
وعلى العموم، تعنى السيميوطيقا الأسلوبية برصد مختلف السمات الأسلوبية والشكلية والفنية والجمالية واللسانية والتقبلية التي تميز نصا أدبيا عن غيره من النصوص. كما أنها مقاربة تأويلية تهتم بمختلف التأويلات التي يقوم يدلي بها المتلقي أثناء إعادة بناء النص المعطى، والتفاعل معه لذة وشبقية وانتشاء.