مفهوم أو تصور" [1] . ويرى بول ريكور أيضا بأن الضمائر"هي بالضبط لا دالة، الكلمة"أنا"ليست لها دلالة في ذاتها ..."أنا"هو الذي، في جملة، يمكن أن ينطبق على نفسه أنا على أنه هو الذي يتكلم؛ إذًا، الضمير هو أساسا اشتغال الخطاب، ولا يحمل معنى إلا حينما يتكلم شخص ويعين نفسه بقوله أنا." [2] "
وبتعبير آخر، إن للمعينات وظائف دلالية تتمثل في ارتباط القرائن الإشارية بالسياق المرجعي والمعنى الدلالي. كما تؤدي هذه المعينات وظيفة نفسية كما عند جان بياجي. ومن ثم، فهل"القرائن الإشارية تكتسب مبكرا أو بكيفية متأخرة من قبل الطفل؟ ولكن الآراء متعددة حول هاته النقطة: بالنسبة لبياجي القرائن الإشارية هي أكثر حضورا في الخطاب الطفولي؛ نظرا لارتباطها باستعمال أنوي ذاتي التمركز للغة." [3]
كما تؤدي هذه المعينات وظيفة أنتروبولوجية. وفي هذا السياق، يعلن كلود ليفي شتراوس ضمن مقاربته الأنتروبولوجية أن"في اللغات الهندوأوربية المصطلحات الدالة على القرابة منظمة في بعد ذاتي، على خلاف نظيرتها الصينية حيث يتعلق الأمر بنسق موضوعي كليا؛ إذ علاقات القرابة تدرك عن طريق صلتها بالشخص، باعتبار أن الألفاظ تصير مبهمة جدا ونادرة لتنطبق على أقرباء بعيدين. إذًا، الأنساق الهندأوروبية أنساق ذاتية التمركز وأنوية، معتبرة الأنا نقطة الانطلاق." [4]
(1) - أريكشيوني: فعل القول من الذاتية في اللغة، ص:54.
(2) - أريكشيوني: نفسه، ص:55.
(3) - أريكشيوني: نفسه، ص:97.
(4) - أريكشيوني: نفسه، ص:82.