فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 421

التوتر والتطور كما في الأمثلة التالية:"تقريبا ... إلى حد ما ..."أو"أكثر ... أقل ..." [1]

ويعني هذا أن سيميوطيقا التوتر هي التي تدرس النصوص والخطابات التي يحضر فيها التوتر عبر مستوياتها بشكل قوي أو أقل. كما تهتم بوصف عمليات الإدراك والحضور والحساسية والتلفظ.

وللتنبيه، فسيميوطيقا التوتر هي في الحقيقة تكملة لسيميوطيقا الأهواء والذات والعمل، إذ تسعى جادة إلى التوفيق بين سيميوطيقا الأشياء لدى كريماص وسيميوطيقا الأهواء عند جاك فونتاني بالجمع بين عالمين: عالم الأهواء والانفعالات والمشاعر من جهة، وعالم الأشياء والموضوعات الخارجية من جهة ثانية. أي: ترصد مختلف التحولات التي تخضع لها الذات والأشياء على حد سواء.

وبناء على ما سبق، فسيميوطيقا التوتر هي سيميوطيقا هندسية تطورية لقياس درجة الحسي أو الشعوري أو المدرك، وتعداد شدته وقوته وطاقته وعمقه في علاقة بالسياق الفضائي زمانا ومكانا ومسافة وكمية. وبتعبير آخر، هي إخضاع الوجداني والذاتي والانفعالي والجسدي لما هو خارجي، في ضوء معايير قياسية وكمية لمعرفة الشدة والمدى معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت