تركز على عنصر الذات دون الموضوع. وهذا ما يضعف الطرح البنيوي اللساني والسيميائي الذي يقصي من حسابه الذات والمرجع معا.
هذا، ولا يتحقق حضور الذات إلا عن طريق الجسد والحساسية، فعبرهما تدرك الذات الموضوعات والأشياء الخارجية من أشكال، وزمان، ومكان، وعدد، وكمية. ونقصد بالذات مجمل المشاعر والأحاسيس والقيم، وهذه المشاعر - بطبيعة الحال- لها عمق وشدة وقوة وامتداد وفواصل هندسية وحدود قياسية (بين ... بين) .
ومن المعروف أيضا أن الذات تعبر عن المتكلم المتلفظ الذي يحضر في الخطاب عبر ملفوظات اندماجية - حسب إميل بنيفينست-، ويتم هذا الحضور التلفظي بواسطة ضمائر التكلم والحضور في الزمان والمكان، وتوظيف مجموعة من القرائن والمؤشرات الدالة على الاندماج كضمائر التكلم، والفعل المضارع الدال على الحضور، وضمائر التواصل (أنا(أنت) ... ولا يمكن الحديث عن الذات في قوتها وامتداداتها إلا باستحضار محوري: الشدة والمدى، والنغمة والإيقاع والزمان والمكان والعدد والكم. ومن هنا، يستلزم حضور الذات طرح الأسئلة التالية: من يتكلم؟ ومن يدرك؟ وماذا يدرك؟ وكيف يدرك؟ وما مقدار ما يدرك؟
وعليه، يعتمد المستوى الظاهراتي على ربط الذات بالموضوع أو ربطها بالمقصدية، وتحديد ما يجمع الذات بالموضوع، فهل ذلك هو الخيال أو الرغبة أو التمني أو الإدراك أو الإرادة أو الرغبة ... ؟ إذًا، فهناك ذات تبحث عن موضوع الرغبة. ومن ثم، يدخل مبدأ التوتر الذات في مهب قوى مختلفة ومتعددة تحوله من حضور بسيط إلى حضور متعدد الوجهات والرؤى، مع وضعها في فضاء متدرج متعدد القيم. وهذا الفضاء التوتري هو الذي يحدد مواقع الذات وأوضاعها داخل فضاء توتري قد