المحدد/المحددات ... القيم المجردة ... القيم الكونية
الزمانية ... ثابتة ... متلاشية
المكانية ... مركزة ... منتشرة
وتأسيسا على ما سبق، فهناك قيم مجردة وقيم كونية تترابط انفتاحا وانغلاقا على محور الشدة، وقد تترابط انتقاء ومزجا على محور المدى. ويعني هذا أن القيم الكونية ترسخ فكرة الانفتاح والكمال بدل الانغلاق، وترجح مبدأ التشاركية على مبدإ الانتقاء أو الفرز. ويحيل الانفتاح على دلالة الحرية. كما يحيل الانغلاق على دلالة التقييد. أما القيم المجردة، فيهيمن فيها الانغلاق على الانفتاح، مع هيمنة الانتقائي على المختلط. فقيمة الكراهية - مثلا- قيمة مجردة فردية مبنية على الانغلاق والانتقاء وعدم الكمال. في حين، يعد التسامح أو التفاهم قيمة كونية لأنها قيمة انفتاح وتشارك وتضامن وحرية. ومن ثم، تتسم القيم الكونية بأنها قيم إشعاع عالمي في الزمان والمكان.
وخلاصة القول، تتميز الأشياء على مستوى النحو التوتري بالانقسام أو عدمه، فالانقسام الصفري هو الذي يعطينا عملية الصفاء أو النقاء، والانقسام المتعدد أو المركب هو الذي يعطينا عملية الخلط، ويتم هذا كله بطبيعة الحال بوجود الذات الحاضرة التي تدرك الأشياء، وترصد حالاتها المتنوعة والمتغيرة. ومن ثم، يترتب عن القيم المجردة وجود قيم الانتقاء. بينما ينتج عن القيم الكونية وجود قيم التشارك والتضامن والمحبة.