فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 421

بنكراد حين ترجمته لكتاب (سيميوطيقا الأهواء) [1] لكريماص وجاك فونتاني. وماعدا ذلك، فليس هناك دراسات علمية دقيقة في هذا المجال، على الرغم من وجود أبحاث لابأس بها في مجال سيميوطيقا الأشياء والكلام والأهواء ...

وخلاصة القول: نستنتج - مما سبق ذكره- أن سيميوطيقا التوتر تهتم بدراسة الذات الهووية والإدراكية والتلفظية، في ضوء معايير القيم الأخلاقية ومعايير الشدة والمدى والنغمة والإيقاع. وتهتم بدراسة ماهو ذاتي ووجداني وإدراكي في علاقة جدلية بالمدى والسياق الفضائي والكمي. ومن هنا، فإنها سيميوطيقا تطورية وهندسية تبحث عن مقاييس القيم إن قوة وضعفا، وإن شدة ومسافة. ويعني هذا أنها ليست سيميوطيقا سانكرونية وثابتة في دراسة البنى السردية أو الخطابية كما هو حال سيميوطيقا كريماص، بل هي دراسة دياكرونية مركبة تنفتح على الذات والمرجع معا بغية رصد مقاساتهما المتدرجة ارتفاعا وانخفاضا.

هذا، وتنبني منهجيا على ثنائية المضمون والتعبير بدراسة الذات المدركة والمتلفظة في ارتباط مباشر أو معاكس مع السياق الفضائي مسافة وامتدادا وكما وعددا. وتنكب هذه السيميوطيقا الظاهراتية كذلك على تحليل النصوص والخطابات التي تتضمن في طياتها مقاسات توترية، أو تحوي، بشكل من الأشكال، ما يدل على التوتر شدة ومدى. ومن ثم، لابد من التوقف عند مجموعة من المستويات المنهجية حين تمثل سيميوطيقا التوتر، مثل: المستوى التلفظي، والمستوى الإدراكي، والمستوى الدلالي، والمستوى التداولي، والمستوى التوليدي الذي يتمثل في الخطاطة التوترية. وعلى

(1) - كريماص وجاك فونتنيي: سيميائيات الأهواء: من حالات الأشياء إلى حالات النفس،:ترجمة: سعيد بنكراد، ص:46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت