فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 421

نلاحظ في هذا الحوار أو الخطاب المباشر مجموعة من المعينات المتعلقة بأطراف التواصل (أسماء ولمياء) ، ووجود ضمائر الشخوص (ضمير التكلم) ، ومعينات المكان (هناك) ، ومعينات الزمان (غدا) . في حين، إذا حولنا هاتين الجملتين الحواريتين إلى سرد محكي أو خطاب منقول، فلايمكن إطلاقا الحديث عن المعينات الإشارية؛ لأن المعينات تختفي حينما تتحول إلى وحدات لغوية في لحظة الغياب، ولاتشير إطلاقا إلى لحظة التكلم والقول والتلفظ:"قالت أسماء بأنها ستسافر إلى مراكش، وردت عليها لمياء بأنها ستفعل مثلها إذا وافق والدها".

ونستخلص من هذا أن المعينات تظهر حضوريا مع الحوار الداخلي (المنولوج) والحوار المباشر (الديالوج) ، وتختفي غيابيا مع الخطاب المنقول أو المحكي السردي.

وهكذا، فالمعينات هي الوحدات اللسانية التي لها وظيفة دلالية ومرجعية، وهذه الوحدات اللسانية هي مجموعة من العناصر التكوينية لوضعية التواصل. وتتضمن المعينات أو التعبيرات الإشارية (deictiques) ، في المنظور اللساني واللغوي الحديث، كل ما يحيل على وضعيات التكلم والتخاطب والتواصل والتبليغ والتبادل بين المتكلم والمخاطب. وترتبط المعينات الإشارية ب:

-الدور الذي يقوم به عاملو القول في عملية التلفظ.

-الوضع المكاني- الزماني للمتكلم والمخاطب على حد سواء [1] .

ويعني هذا أن المعينات هي التي تتضمن إحالة خاصة ومتميزة، وهذه الإحالة قد تكون مطلقة عامة، أو إحالة سياقية خاصة، أو إحالة إشارية تعيينية. وللتوضيح أكثر نورد هذه الأمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت