المسرودة:"إن الصيغة الفعلية: ضمير الغائب، يمكن أن تتضمن قولا حول شخص أو حول شيء، غير أن هذا القول غير مرتبط بقائل خاص وموحد كما هو الحال بالنسبة للزوج: أنا / أنت. فهذا الضمير هو الذي يؤشر على مقولة الضمير اللا- شخصي."
وتنتظم مقولات الضمير من خلال علاقة تضايف تقابل فيها الضمائر الشخصية: أنا / أنت، مقولة الضميراللا-شخصي:"هو". إن هذا التمييز بين المقولتين يعد أساسيا بالنسبة للسرد في الخطاب الروائي، لأن السارد يجد نفسه بخصوص تنظيم خطابه بين هاتين المقولتين أو بين هذين الاختبارين السرديين. فالأمر يتعلق بمقولتين نحويتين يحيلان، من منظور اللسانيات الخطابية، على اختبارين سرديين. إن امتلاك عناصر الجهاز الشكلي لعملية القول اعتمادا على مقولة من هذه المقولات النحوية، يحيل، على مستوى تنظيم الخطاب، وعلى مستوى تحديد دلالته العامة. إن اختيار مقولة من هذه المقولات لإنجاز عملية القول السردية من طرف عامل التواصل، يمكن أن يحدد:
-طبيعة العلاقة بين عامل التواصل والحكاية على مستوى تأطيره داخل الحكاية أو خارجها.
-طبيعة العلاقة بين العامل في عملية القول والعامل في القول، مما يمكن من تحديد وجود أو غياب تطابق بينهما. إن وجود تطابق بينهما يجعل من عامل التواصل ساردا وفاعلا في منظومة أفعال الحكاية.