فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 421

الإنسان والإنسان، وبين الإنسان ونفسه. والوساطة بين الإنسان والعالم هي ماندعوه المرجعية، والوساطة بين الناس هي ماندعوه الاتصالية، والوساطة بين الإنسان ونفسه هي ماندعوه بالفهم الذاتي. ويتضمن العمل الأدبي هذه العناصر الثلاثة: المرجعية والاتصالية والفهم الذاتي. إذًا، تبدأ المشكلة التأويلية حين تفرغ اللسانيات وتغادر. وهي تحاول أن تكتشف ملامح جديدة للمرجعية ليست وصفية، وملامح للاتصالية ليست نفعية، وملامح للتأملية ليست نرجسية، مادامت هذه التأويلية عند نقطة التقاطع بين الصياغة الصورية (الداخلية) للعمل (CONFIGURATION) ، وبين إعادة التصوير الخارجية للحياة (REFIGURATION) ." [1] "

هذا، ويعد كتاب (الزمان والسرد) من أهم الكتب النقدية النظرية والتطبيقية التي شغل فيها بول ريكور السيميوطيقا والهيرمونيطيقا، من خلال الانتقال من الداخل إلى الخارج، أو المرور من معنى النص إلى النقد السردي البنيوي والسيميائي من بابه الواسع، وذلك إلى جانب كل من: فلاديمير بروب، وميخائيل باختين، وتوماشفسكي، وكريماص، ورولان بارت، وتودوروف، وجوليا كريستيفا، وجون بويون، ورولان بارت، وكلود بريمون، وكلود ليفي شتروس، وجوزيف كورتيس، وجاك فونتاني، ورومان جاكبسون، وجيرار جنيت، وجاب لينتفلت ...

ومن هنا، فقد ارتأى بول ريكور أن السرد محاكاة للواقع، وهو مبني على التحبيك من جهة، وعلى الترسب التراثي والإبداع الحداثي من جهة أخرى، وقائم أيضا على الصراع والتعاون، كما يتنوع زمنه إلى ثلاثة أنواع على غرار نظرية القديس

(1) - بول ريكور: الوجود والزمان والسرد، ترجمة: سعيد الغانمي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1999 م، ص:47 - 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت