فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 421

الجديدة قد تأثرت كثيرا بنظرية جمالية التلقي التي تركز على المتلقي أو القارئ المثالي أو الافتراضي، كما هو جلي نظرية وتطبيقا عند رولان بارت (R.Barthes) ، وميشيل ريفاتير (M.Rifaterre) ، وميشيل شارل (M.Charles) ، وإيزر (Izer) ، ويوس (Jauss) ... بيد أن السيميوطيقا الأسلوبية لا تغض الطرف عن فرادة الأسلوب عند المبدع، بل تشركه مع المتلقي في بناء الدلالة النصية الكلية.

وعليه، فلقد ظهرت السيميوطيقا الأسلوبية في مرحلة ما بعد الحداثة. لذا، فهي تنفتح على مجموعات من التصورات المعرفية واللسانية والفلسفية والأدبية. وبذلك، تتجاوز المقاربة البنيوية الحداثية التي أقصت الذات، والمتلقي، والمرجع ...

هذا، وثمة مجموعة من الدراسات الأكاديمية والبحوث التطبيقية التي تمثلت السيميوطيقا الأسلوبية، وقد كانت تحت إشراف جورج مولينيي أو غيره، أو تمتح من تصوراته النظرية والمنهجية جزئيا أو كليا، وقد أنجزت هذه الأعمال في الجامعات الغربية، ولاسيما الفرنسية منها، ويصعب عدها نظرا لكثرتها ووفرتها وتناولها لمختلف الفروع والحقول الفكرية والمعرفية والمنهجية (الأدب، والتلفزة، والموسيقا، والمسرح ... ) . وقد طبقت، في مجال الأدب، على مجموعة من النصوص الشعرية والروائية والقصصية والدرامية والفنية نظرية وتطبيقا.

أما في الحقل الثقافي العربي، فمازالت هذه المنهجية غير معروفة - بشكل من الأشكال - لدى الباحثين والنقاد والدارسين العرب، على الرغم من بعض الدراسات النظرية والتطبيقية التي أنجزت هنا وهناك، خاصة في دول المغرب العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت