فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 421

العوالم الممكنة إلى دراسة العلاقة بين العوالم التخييلية والعالم الواقعي الحالي، في ضوء قوانين الصدق والحقيقة، أو في ضوء معايير الصحة والخطإ. ولايتحقق ذلك إلا بربط كلمات العالم التخييلي بالعالم الإحالي أو المرجعي أو الواقعي أو الموضوعي. ويعني هذا أن سيميوطيقا العوالم الممكنة تشتغل على لغة العوالم التخييلية في ارتباطها بالعالم الإحالي أو بعوالمها الافتراضية الخاصة إن وجدت، أو دراسة العوالم التخييلية باعتبارها أنظمة علاماتية ولسانية، بغية رصد الدلالة أو المعنى أو تحصيل السيميوزيس. ومن ثم، تستعين السيميوطيقا بعلم الدلالة والمنطق [1] معا في استجلاء نظرية العوالم الممكنة التي تتضمنها النصوص التخييلية إن تفكيكا وإن تركيبا. والهدف من ذلك كله هو فهم المكونات المنطقية الأساسية الثلاثة المولدة للخطابات القضوية والتخييلية، وهي: الحقيقة، والدلالة، والتعيين، ولاسيما أن هذه النظرية منطقية ودلالية وإحالية بامتياز.

أضف إلى ذلك، أن دوليزيل (Dole?el) يعتبر العوالم الممكنة التخييلية بمثابة مواضيع وأنشطة وفضاءات لخطابات سيميوطيقية [2] ، مادامت هذه الموضوعات قابلة للإدراك والتمثل عن طريق اللغة الرمزية، مع عقد التماثلات المنطقية الإحالية بين الكلمات والعالم، وتعيين الجهات الدلالية والمنطقية.

إذًا، ما نظرية العوالم الممكنة؟ وكيف تبلورت هذه النظرية؟ وما أهم تصوراتها النظرية والتطبيقية؟ وكيف تعاملت النظرية الأدبية مع العوالم الممكنة في مجال التخييل السردي؟ وما أهم الإجراءات المنهجية لمقاربة العوالم التخييلية في ضوء المقاربة

(1) - يدرس المنطق العبارات اللغوية واللسانية كما يبدو ذلك جليا عند أرسطو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت