فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 421

(التحليل البنيوي: يكتسي المعنى وجوده بالاختلاف، ويتحدد في الاختلاف. ومن ثم، فإن إدراك معنى الأقوال والنصوص يفترض وجود نظام مبني على مجموعة من العلاقات. وهذا، بدوره يؤدي بنا إلى تسليم مفاده أن عناصر النص لا دلالة لها إلا عبر شبكة من العلاقات القائمة بينها. لذا، لا يجب الاهتمام إلا بالعناصر التي تبلور نسق الاختلاف والتشاكلات المتآلفة والمختلفة. كما يستوجب التحليل البنيوي الدراسة الوصفية الداخلية للنص، ومقاربة شكل المضمون وبناه الهيكلية والمعمارية.

(تحليل الخطاب: إذا كانت اللسانيات البنيوية بكل مدارسها واتجاهاتها تهتم بدراسة الجملة انطلاقا من مجموعة من المستويات المنهجية، حيث تبدأ بأصغر وحدة هي الصوت، لتنتقل إلى أكبر وحدة لغوية هي الجملة، والعكس صحيح أيضا، فإن السيميوطيقا تتجاوز الجملة إلى تحليل الخطاب.

و تسعفنا هذه المستويات المنهجية الثلاثة كثيرا في تحليل النصوص ومقاربتها.

ففي مجال السرد، يمكن الحديث عن بنيتين: البنية السطحية والبنية العميقة على غرار لسانيات نوام شومسكي (Chomsky) . فعلى المستوى السطحي، يدرس المركب السردي الذي يحدد تعاقب الحالات، وتسلسل التحولات السردية فعلا وحالة. بينما يحدد المركب الخطابي في النص بتسلسل أشكال المعنى، وتحديد تأثيراتها.

وإذا انتقلنا إلى البنية العميقة، فيمكن الحديث عن مستويين منهجيين: أولا، المستوى السيميولوجي الذي ينصب على تصنيف قيم المعنى حسب ما يقوم بينهما من علاقات، والتركيز على التشاكلات السيميولوجية. ثانيا، المستوى الدلالي وهو نظام إجرائي يحدد عملية الانتقال من قيمة إلى أخرى، ويبرز القيم الأساسية، ويبين لنا التشاكل الدلالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت