الأوامر والنواهي، لكن هذا التأثير قد يكون مقصودا، وقد لايكون مقصودا. ويستخدم في ذلك مجموعة من الأمارات والمعينات (Indications) التي يمكن تقسيمها إلى ثلاث:
(الأمارات العفوية: هي وقائع ذات قصد مغاير للإشارة، تحمل إبلاغا عفويا وطبيعيا، مثال: لون السماء الذي يشير بالنسبة لصياد السمك إلى حالة البحر يوم غد.
(الأمارات العفوية المغلوطة: هي التي تريد أن تخفي الدلالات التواصلية للغة، كأن يستعمل متكلم ما لكنة لغوية، ينتحل من خلالها شخصية أجنبية، ليوهمنا أنه غريب عن البلد.
(الأمارات القصدية: هي التي تهدف إلى تبليغ إرسالية، مثل: علامات المرور. وتسمى هذه الأمارات القصدية أيضا بالعلامات. [1]
وكل خطاب لغوي وغير لغوي يتجاوز الدلالة إلى الإبلاغ والقصدية الوظيفية، يمكننا إدراجه ضمن سيميولوجيا التواصل. وكمثال لتبسيط ما سلف ذكره: عندما يستعمل الأستاذ داخل قسمه مجموعة من الإشارات اللفظية وغير اللفظية الموجهة إلى التلميذ ليؤنبه أو يعاتبه على سلوكاته الطائشة، فإن الغرض منها هو التواصل والتبليغ.
(1) - حنون مبارك: نفسه، ص:73.