علاوة على ذلك، فشخصية"ما يمكنها أن تكون بطلا دائما، أو على فترات، كما يمكنها أن تجمع بين مجموعة كبيرة من التحديدات العاملية (البطل مثلا قد يكون: ذات + مستفيد) ، ولا تقوم إلا بدور عاملي واحد، كما يمكن أن تقوم بأدوار مختلفة، ولكن بشكل تناوبي (أحيانا ذات وأحيانا موضوع) ." [1]
تلكم هي- إذًا- نظرة موجزة ومقتضبة إلى كيفية الاشتغال سيميائيا مع الشخصية الروائية في ضوء تصورات فليب هامون، واقتراحات السيميائية الكريماصية. والغرض من ذلك كله هو تقديم تحليل وصفي موضوعي.
وقد استنتجنا أن فليب هامون يتعامل مع الشخصية كعلامة لها دال ومدلول، ويصنفها إلى شخصيات مرجعية، وشخصيات واصلة، وشخصيات تكرارية.
ومن حيث الدال، يتعامل فليب هامون مع الشخصية، من خلال مكوناتها وأبعادها الوصفية الداخلية والخارجية، مع التركيز على اسم العلم، والضمير، والتشخيص البلاغي. ومن حيث المدلول، يتحدث عن السمات المعجمية، ومقومات الشخصية، والمحاور الدلالية، ومعايير تقديم الشخصية. ويمكن الانفتاح سيميائيا عن الوظائف السردية، والأدوار الغرضية، والمربع السيميائي، والبنية العاملية.
هذا، وقد تحدث فيليب هامون عن مشكلة تحديد مفهوم البطل والشخصية، من خلال مجموعة من المقاييس والمعايير، مثل: التوصيف التفاضلي، والتوزيع التفاضلي، والاستقلال التفاضلي، والوظيفة الاختلافية أو التفاضلية.
(1) - فليب هامون: نفسه، ص:69.