فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 377

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ مُوقِنٍ بِيَوْمِ اللِّقَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ الْمُؤَيَّدُ بِجُنْدِ السَّمَاءِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالشَّفَاعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَاللِّوَاءِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ عَلَى [1] السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ دَارِ البَقَاءِ.

وَبَعْدُ:

فإنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُفْتِي هُوَ:"الْمُخْبِرُ بِحُكْمِ اللهِ - تَعَالى -؛ لِمَعْرِفَتِهِ بِدَلِيلِهِ".

وَقِيلَ هُوَ:"الْمُخْبِرُ [عَنِ حُكْمٍ] [2] عَنِ اللهِ بِحُكْمِهِ".

وَقِيلَ هُوَ:"الْمُتَمَكِّنُ [3] مِنْ مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الوَقَائِعِ شَرْعًا بِالدَّلِيلِ، مَعَ حِفْظِهِ لِأَكثَرِ الْفِقْهِ".

عَظُمَ أَمْرُ الْفَتْوَى [4] وَخَطَرُهَا، وَقَلَّ أَهْلُهَا، وَمَنْ يَخَافُ إِثْمَهَا وَحَظْرَهَا [5] ، وَأَقْدَمَ عَلَيْهَا الْحَمْقَى وَالْجُهَّال، ورَضُوا فِيهَا بِالْقِيلِ [6] وَالْقَالِ، وَاغْتَرُّوا بِالإْمْهَالِ وَالإِهْمَالِ، وَاكْتَفَوا بِزَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ مِنَ الْعَدَدِ بِلَا عُدَدٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ بِأَهْلِيَّتِهِمْ خَطُّ أَحَدٍ، وَاحْتَجُّوا بِاسْتِمْرَارِ حَالِهِمْ فِي الْمُدَدِ بِلَا مَدَدٍ، وَغَرَّهُمْ فِي الدُّنْيَا كَثْرَةُ الأَمْنِ وَالسَّلامَةِ، وَقِلَّةُ الإِنْكَارِ وَالْمَلامَةِ.

(1) في (ب) : في.

(2) من (ب) .

(3) في (أ) : التمكن.

(4) في (ب) : الفتيا.

(5) تصحَّفت في (أ) : خطرها.

(6) في (ب) : بالقيل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت