فَصْلٌ
* فَإِنْ أَفْتَى بِحُكْمٍ، ثُمَّ اعْترَضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؛ فَسَكَتَ [1] :
-لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا عَنْهُ إِلَى ضِدِّهِ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-.
اخْتَارَهُ بَعْضُ الأصْحَابِ، إِنْ [2] احْتَمَلَ التَّدَبُّرَ، أَوْ كَرَاهِيَةَ الْكَلَامِ؛ لِشُبْهَةٍ، أَوْ فِتْنَةٍ، أَوْ تَوَرُّعًا [3] .
-وَالثَّانِي: يَكُونُ رُجُوعًا.
اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِتَوَقُّفِ أَحْمَدَ عَنِ الْجَوَابِ مَعَ وُجُوبِ دَفْعِ الشُّبْهَةِ؛ خَوْفًا مِنْ ضَلَالِ السَّائِلِ، أَوْ بَقَائِهِ عَلَى بَاطِلٍ، وَقَدْ رَجَعَ الصَّحَابَةُ [-رضي الله عنهم-] [4] إِلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ لَوْمِهِمْ [إيَّاهُ فِي] [5] قِتَالِهِ [مَانِعِي] [6] الزَّكَاةِ؛ لِقَوْلِهِمْ:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" [7] .
(1) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 1/ 423، و (الرعاية) : 1/ 26، و (المسودة) : 2/ 945، و (الفروع) : 1/ 49، و (حاشية ابن قندس) : 1/ 49، و (تصحيح الفروع) : 1/ 49، و (الإنصاف) : 30/ 375، و (المعونة) : 11/ 585.
(2) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : لأنه.
(3) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : تورع.
(4) جاءت في (أ) : بعد: أبي بكر، وهكذا وردت في (ب) .
(5) في (أ) : على.
(6) في (أ) : لمن منع.
(7) حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم: 1399، ومسلم في (صحيحه) رقم: 133.