فَصْلٌ
* لَيْسَ لَهُ الْفَتْوَى فِي حَالِ شَغْلِ قَلْبِهِ وَمَنْعِهِ التَّثَبُّتَ وَالتَّأَمُّلَ؛ لِغَضَبٍ، أَوْ جُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ، أَوْ غَمٍّ، أَوْ هَمٍّ [1] ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ حُزْنٍ، أَوْ فَرَحٍ غَالِبٍ، أَوْ نُعَاسٍ، أَوْ مَلَلٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ حَرٍّ مُزْعِجٍ، أَوْ بَرْدٍ مُؤْلِمٍ، أَوْ مُدَافَعِةِ الْأَخْبَثَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا.
وَهُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ، فَمَتَى أحَسَّ بِاشْتِغَالِ قَلْبِهِ وَخُرُوجِهِ عَنْ حَالِ اعْتِدَالِهِ؛ أَمْسَكَ عَنِ الفُتْيَا.
فَإِنْ أَفْتَى فِي شَيءٍ مِنْ هَذه الْأَحْوَالِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ إِدْرَاكِ الصَّوَابِ؛ صَحَّتْ فُتْيَاهُ.
وَإِنْ خَاطَرَ بِهَا؛ فَالتَّرْكُ أَوْلَى.
وَفِي الْحُكْمِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ [2] .
(1) في (ب) : هم أو غم.
(2) يُنظر: (أدب المُفتي) : 113، و (مقدمة المجموع) : 1/ 103، و (المسودة) : 2/ 964، و (إعلام الموقعين) : 6/ 150، و (أصول ابن مفلح) : 4/ 1546، و (الدر النضيد) : 332، و (عرف البشام) : 23.