فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 377

فَصْلٌ

* فَإِنْ ذَكَرَ [عَنْ] [1] الصَّحَابَةِ فِي مَسْأَلَةٍ قَوْلَيْنِ، وَلَمْ يُرَجِّحْ أَحَدَهُمَا [2] :

-فَمَذْهَبُهُ: أَقْرُبهُمَا مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-؛ لأَنَّهُ قَال:"إِذَا اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ؛ نُظِرَ أَشْبَهُهُمَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأُخِذَ بِهِ" [3] .

وَلَا نَجْعَلُ [4] مَا حَكَاهُ عَنْ غَيْرِهِمْ مَذْهَبًا لَهُ؛ لَأنَّهُ يَجُوزُ [5] أَنْ يَذْهَبَ إِلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ لا [6] يَخْرِقُ إِجْمَاعَهُمْ، بِخِلَافِ الصَّحَابَةِ؛ لَأنَّهُ [7] يَتَعَيَّنُ الأخْذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ؛ لأَنَّهُ عِنْدَهُ حُجَّةٌ -فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ-.

-وَالثَّانِي: لَيْسَ أَحَدُهُمَا مَذْهَبًا لَهُ؛ لأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَشْبَهِ مِنْهُمَا [8] ، فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَمْ يُرَجِّحْ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ؛ دَلَّ [9] عَلَى أَنَّهُمَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ، فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا مَذْهَبًا لَهُ.

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

(1) من (أ) .

(2) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 1/ 439، و (الرعاية) : 1/ 26، و (الحاوي) : 56، و (المعونة) : 11/ 585.

(3) الرواية ذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة) : 1/ 445.

(4) في (ب) : يجعل.

(5) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : لا يجوز.

(6) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : لأنه.

(7) من (ب) و (غ) ، وفي (أ) : فإنه.

(8) من (ب) و (غ) ، وفي (أ) : فيهما.

(9) في (ب) : دلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت