فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 377

فَصْلٌ

* فَإِنْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَ، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ غَيْرِهِ فَقَال:"ذَاكَ [1] أَهْوَنُ"، أَوْ:"أَشَدُّ" [2] :

-فَقَال أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ:"هُمَا [عِنْدَهُ] [3] سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الشَّيْئَيْنِ قَدْ يَسْتَوِيَانِ فِي الْوُجُوبِ، وَالنَّدْبِ، وَالتَّحْرِيمِ، وَالْكَرَاهَةِ، وَالْإِبَاحَةِ، وَيَكُونُ أَحَدُهُمَا آكَدَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْوَاجِبَاتِ عِنْدَهُ آكَدُ مِنْ بَعْضٍ".

-وَقَال ابْنُ حَامِدٍ:"لَفْظُهُ يَقْتَضِي الْفَرْقَ فِي الْحُكْمِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ:"أَهْوَنُ"يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ نَفْيَ التَّحْرِيمِ؛ فَيَكُونَ مَكْرُوهًا، أَوْ نَفْيَ الْوُجُوبِ؛ فَيَكُونَ مَنْدُوبًا".

وَالْأُوْلَى: النَّظَرُ إِلَى الْقَرَائِنِ فِي الْكُلِّ، وَمَا عُرِفَ مِنْ عَادَةِ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ، وَحَمْلُهُ عَلَى أَصْلَحِ [4] الْمَحَامِل، وَأَرْجَحِهَا، وَأَنْجَحِهَا، وَأَرْبَحِهَا [5] .

وَقَدْ وُجِّهَ كُلُّ قَوْلٍ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ هُنَا.

(1) في (ب) : ذلك.

(2) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 2/ 667، و (الرعاية) : 1/ 25، و (المسودة) : 2/ 944، و (الفروع) : 1/ 46، و (تصحيح الفروع) : 1/ 46، و (الإنصاف) : 30/ 376، و (المعونة) : 11/ 584.

(3) من (أ) .

(4) من (أ) و (ج) و (غ) ، وفي (ب) و (ت) : أصح.

(5) من (ب) و (ت) ، وفي (أ) : وأربحها وأرجحها وأنجحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت