فَصْلٌ
* لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ بمَا سَمِعَهُ مِنْ مُفْتٍ، إِنَّما يَجُوزُ [لَهُ] [1] أَنْ يَعْمَلَ هُوَ بهِ.
* وَلا يُفْتِيَ بِالْحِكَايَةِ عَنْ غَيْرِهِ، بَلْ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا سُئِلَ عَمَّا عِنْدَهُ.
ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّةَ، وَالْقَاضِي، وَغَيْرُهُمَا [2] ، مِنَّا وَمنَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَقَدْ قَال عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ] [3] : سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ [4] عِنْدَهُ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ، فِيهَا قَوْلُ رَسُولِ اللهِ -صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-، وَاخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابعِينَ، وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ بَصَرٌ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الْمَتْرُوكِ، [وَلَا] [5] الْإِسْنَادِ الْقَوِيِّ مِنَ الضَّعِيفِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا شَاءَ، وَيَتَخَيَّرَ مَا أَحَبَّ مِنْ مَتْنِهِ، فَيُفْتِيَ [بِهِ] [6] ، وَيَعْمَلَ بِهِ؟
قَال:"لَا يَعْمَلُ حَتَّى يَسْأَلَ مَا يُؤْخَذُ بِهِ مِنْهَا، فَيَكُونُ يَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ صَحِيحٍ، يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِلْمِ" [7] .
(1) من (ب) .
(2) (العدة) : 5/ 1598، و (أصول ابن مفلح) : 4/ 1557.
(3) من (ب) .
(4) في (ب) : يكون.
(5) في (ب) : و.
(6) من (ب) .
(7) الرواية رواها عبد الله في (مسائله) رقم: 1584، وذكرها أبو يعلى في (العدة) : 5/ 1601، والخطيب في (الفقيه والمتفقه) : 850، وابن تيمية في (المسودة) : 2/ 928، وابن القيِّم في (إعلام الموقعين) : 6/ 115.