فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 377

فَصْلٌ

* فَإِنْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَ، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ غَيْرِهِ، فَقَال:"ذَاكَ [1] شَنَعٌ" [2] ، كقَوْلهِ فِي الْعَبِيدِ:"تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي الأَمْوَالِ"فَقِيلَ لَهُ: تُقْبَلُ فِي الْحُدُودِ؟ فَقَال:"ذَاكَ شَنَعٌ" [3] :

-فَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَبُو بَكْرٍ بِالْفَرْقِ، وَإِلَّا لَمْ يَتَوَقَّفْ، وَمَا شَنُعَ عِنْدَ النَّاسَ إِلَّا لِدَلِيلٍ مَانِعٍ مِنَ التَّسْوِيَةِ.

-وَقَال ابْنُ حَامِدٍ:" [هُمَا] [4] عِنْدَهُ سَوَاءٌ؛ لِعَدَمِ مَا يَمْنَعُهَا ظَاهِرًا، وَتَرْكُ الشَّيْءِ لِلشَّنَاعَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى قُبْحِهِ وَمَنْعِهِ شَرْعًا."

وَلِهَذَا تَرَكَ أَحْمَدُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ تَأَسِّيًا بِالنَّاسِ فِي التَّرْكِ، وَهَابَ مَسْأَلةَ الْمَفْقُودِ، وَجَعَلَهَا أَصْحَابنَا [5] مَذْهَبًا لَهُ" [6] ."

(1) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : ذلك.

(2) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 2/ 686، و (العُدَّة) : 5/ 1625، و (الرعاية) : 1/ 25، و (المسودة) : 2/ 944، و (الفروع) : 1/ 46، و (الإنصاف) : 30/ 376، و (المعونة) : 11/ 584.

(3) رواية الميموني، ذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة) : 2/ 690، وأبو يعلى في (العُدَّة) : 5/ 1626.

(4) من (ب) .

(5) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : أصحابه.

(6) زاد المؤلف في (الغاية) :"والناس تبع لعاداتهم، فإن العادات حاكمة، والمألوفات لازمة، والجاهلون لأهل العلم أعداء، والمنكر عند العامة ما خالف عاداتهم وإن كان حقًّا؛ ولهذا يستحسن أهل كل بلد ما قد يستقبحه غيرهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت