فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 377

فَصْلٌ

* وَعَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَخْتَصِرَ جَوَابَهُ، فَيَكْتَفِيَ فِيهِ بأنَّهُ:"يَجُوزُ أَوْ لَا يَجُوزُ"أَوْ:"حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ".

وَلَا يَعْدِلُ إِلَى الْإِطَالةِ وَالاحْتِجَاجِ؛ لَيُفَرِّقَ بَيْنَ الْفُتْيَا [1] وَالتَّصْنِيفِ، وَلَوْ سَاغَ التَّجَاوُزُ إِلَى قَلِيلٍ لَسَاغَ إِلَى كَثِيرٍ، وَلَصَارَ [2] الْمُفْتِي مُدَرِّسًا، وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ.

وَقَدْ قِيلَ لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ [3] : أَيَجُوزُ كَذَا؟ كتَبَ:"لَا".

وقيل [4] :"الْجَوَابُ بـ (نَعَمْ أَوْ لَا) لَا يَليقُ بغَيْر العَامَّة".

وَإِنَّمَا يَحْسُنُ مِنْهُ الاقْتِصَارُ الَّذِي لَا يُخِلُّ بِالْبَيَانِ الْمُشْترَطِ عَلَيْهِ، دُونَ مَا يُخِلُّ بِهِ، فَلَا يَدَعُ إِطَالةً لَا يَحْسُنُ الْبَيَانُ بِدُونِهَا [5] .

* فَإذَا كَانَتْ فُتْيَاهُ [6] فِيمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ أَوِ الرَّجْمَ -مَثَلًا-؛ فَلْيَذْكُرْ الشُّرُوطَ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا الْقَوَدُ وَالرَّجْمُ.

* وَإِذَا اسْتُفْتِيَ فِيمَنْ قَال قَوْلًا يَكْفُرُ بِهِ، بأَنْ قَال:"الصَّلَاةُ لَعِبٌ"، أَوْ:

(1) في (ب) : الفتوى.

(2) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : وصار.

(3) هو القاضي أبو حامد المرْوَرُّذي. (أدب المُفتي) : 141.

(4) هو قول ابن الصلاح. (أدب المُفتي) : 141.

(5) يُنظر: (أدب المُفتي) : 141، و (الدر النضيد) : 348.

(6) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : فتواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت