فصل
* إِذَا حَدَثَتْ مَسْألةٌ لا قَوْلَ فِيهَا لِأحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَهَلْ يَجُوزُ الاجْتِهَادُ فِيهَا، وَالْفَتْوَى [1] ، وَالْحُكْمُ لِمَنْ هُوَ أَهْل لِذَلِكَ؟ [2]
فِيهِ ثَلَاثةُ أَوْجُهٍ:
-الأوَّلُ: يَجُوزُ؛ لِقَوْلِهِ -عليه السلام-:"إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ" [3] وَهُوَ عَام، [وَعَلَى] [4] هَذَا دَرَجَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ.
[وَلِأَنَّ] [5] الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ، لِكَثْرَةِ الْوَقَائِعِ، وَ [الْحَاجَةِ إِلَى] [6] مَعْرِفَةِ أَحْكَامِهَا شَرْعًا، مَعَ قِلَّةِ النُّصُوصِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا، وَحَذَرًا مِنْ تَوَقُّفِ الْحُكْمِ بَيْنَ الْخُصُومِ.
وَلأنَّهُ رُبَّمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ، فتتَعَذَّرُ [7] مَعْرِفتهُ إِذًا لِعَدَمِ النَّاظِرِ فِيهِ، أَوْ لِتَأَخُّرِ اجْتِهَادِهِ مَعَ دَعْوَى الْحَاجَةِ إلَيْهِ.
(1) في (ب) : الفتيا.
(2) يُنظر: (الحاوي) : 60، و (المسودة) : 2/ 960.
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم: 7352، ومسلم في (صحيحه) رقم: 4584، بلفظ:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد".
(4) في (ب) : على.
(5) في (ب) : لأن.
(6) من (ب) .
(7) في (ب) : فتعذر.