فَصْلٌ
* لَيْسَ لِمَنِ انْتَسَبَ إِلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ فِي مَسْأَلةٍ ذَاتِ قَوْلَيْنِ أَوْ وَجْهَيْنِ؛ أَنْ يَتَخَيَّرَ فَيَعْمَلَ أَوْ يُفْتِيَ بَأَيِّهمَا شَاءَ.
[بَلْ] [1] إِنْ عَلِمَ تَارِيخَ الْقَوْلَيْنِ، عَمِلَ بِالْمُتَأَخِّرِ، إِنْ صَرَّحَ قَائِلُهُمَا بِرُجُوعِهِ عَنِ الْأوّلِ، وَلَا عِبْرَةَ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
وَكَذَا: إِنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ.
وَقِيلَ:"يَجُوزُ الْعَمَلُ بِأَحَدِهِمَا إِذَا تَرَجَّحَ عَلَى أَنَّهُ مَذْهَبٌ لِقَائِلِهِمَا -كَمَا يَأْتِي-؛ لِأَنَّ كَلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالهُ بِدَلِيلٍ".
* وَإِنْ ذَكَرَهُمَا [قَائِلُهُمَا] [2] مَعًا، وَرَجَّحَ أَحَدَهُمَا؛ تَعَيَّنَ.
* وَإِنْ لَمْ يُرَجِّحْ أَحَدَهُمَا، أَوْ جَهِلَ الْحَال، هَلْ قَالهُمَا مَعًا أَمْ لَا؟ عَمِلَ بِالأرْجَحِ -عَلَى [3] الأْصَحِّ- الأْشْبَهِ بِقَوَاعِدِ الإْمَامِ وَأُصُولِهِ كَمَا يَأْتِي.
هَذَا إِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فِي مَذْهَبِهِ أَهْلًا لِلتَّرْجِيحِ.
* وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا؛ فَلْيَأْخُذْهُ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ.
* فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ، تَوَقَّفَ.
(1) من (أ) .
(2) من (أ) .
(3) في (ب) : في. مكشوط عليها.