لِدَعْوَى [1] الْحَاجَةِ إلَيْهِ فِيمَا غَابَ عَنَّا؛ لِعَدَمِ الدَّلَالةِ [عَلَيْهِ] [2] ، إِذْ عَدَالةُ الْمُخْبِرِ [لَيْسَتْ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ، كَمَا أَنَّ عَدَالةَ الْعَالِمِ] [3] لَيْسَتْ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ فُتْيَاهُ"."
وَإِنَّمَا الدَّلِيلُ: [مَا] [4] اخْتَصَّ بِالْقَوْلِ الْمَنْقُولِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ، لَا مَا اخْتَصَّ بِالْقَائِلِ مِنْ عَدَالةٍ وَصِدْقٍ.
* وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ وَإِمْكَانِ سُؤَالِهِ [5] .
وَقِيلَ:"لَا يَجُوزُ".
فَلَوِ اسْتَفْتَى فَقِيهًا، فَلَمْ تَسْكُنْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ؛ سَأَل ثَانِيًا وَثَالِثًا حَتَّى تَسْكُنَ نَفْسُهُ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكْفِي الْأَوَّلُ.
وَالأوْلَى: الوُقُوفُ مَعَ سُكُونِ النَّفْسِ؛ لِقَوْلهِ -صلى الله عليه وسلم- [6] :"اسْتَفْتِ نَفْسَكَ وَإِنْ أَفْتَوْكَ وَأَفْتَوْكَ وَأَفْتَوْكَ" [7] .
وَقَوْلِهِ:"دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ" [8] .
(1) في (ب) : كدعوى.
(2) من (أ) .
(3) من (أ) .
(4) من (ب) .
(5) يُنظر: (إعلام الموقعين) : 6/ 193، و (أصول ابن مفلح) : 6/ 1559، و (منار أصول الفتوى) : 211.
(6) في (ب) : عليه السلام.
(7) أخرجه الإمام أحمد في (المسند) رقم: 18001، والدارمي في (السُّنن) رقم: 2575 بلفظ قريب.
(8) أخرجه الإمام أحمد في (المسند) رقم: 1723، والترمذي في (السُّنن) رقم: 2687، والدارمي في (السُّنن) رقم: 2574، والنسائي في (السُّنن الكبرى) رقم: 5201، وابن خزيمة في (صحيحه) رقم: 2347.