فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 377

فَصْلٌ

* هَلْ لِلْعَامِّيِّ أَنْ يَتَخَيَّرَ وَيُقَلِّدَ أَيَّ مَذْهَبٍ شَاءَ أَمْ لا؟

-فَإِنْ كانَ مُنْتَسِبًا إِلَى مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ؛ بَنيْنَا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعَامِّيَّ هَلْ لَهُ مَذْهَبٌ أَمْ لَا؟

وَفِيهِ مَذْهَبَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا مَذْهَبَ لَهُ؛ لِأَنَّ [1] [الْمَذْهَبَ إِنَّمَا يَكُونُ] [2] لِمَنْ يَعْرِفُ الْأَدِلَّةَ.

فَعَلَى هَذَا: لَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ مَنْ [شَاءَ مِنْ] [3] شَافِعِيٍّ وَحَنَفِيٍّ وَمَالِكِيٍّ وَحَنْبَلِيٍّ، لَا سِيَّمَا إِنْ قُلْنَا:"كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ"؛ لِقَوْلهِ - صلى الله عليه وسلم - [4] :"أَصْحَابي كَالنُّجُوم؛ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ" [5] .

وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُ مَذْهَبًا؛ لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الَّذِي انْتَسَبَ إلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ، فَعَلَيهِ الْوَفَاءُ بِمُوجَبِ اعْتِقَادِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ حَنْبَلِيًّا أَوْ مَالِكِيًّا أَوْ شَافِعِيًّا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ حَنَفَيًّا، وَلا [6] يُخَالِفَ إِمَامَهُ.

(1) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : فإن.

(2) من (ب) و (د) ، وفي (أ) : المذاهب إنما تكون.

(3) من (أ) .

(4) في (ب) : عليه السلام.

(5) تقدم تخريجه.

(6) من (ب) و (د) ، وفي (أ) : فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت