فَصْلٌ
* كُلُّ مَسْأَلةٍ [فِيهَا لِإمَامٍ رِوَايَتَانِ] [1] أَوْ قَوْلَانِ، جَدِيدٌ وَقَدِيمٌ؛ فَالْفَتْوَى مِنْ أَتْبَاعِهِ عَلَى الْجَدِيدِ الْمُتَأَخِّرِ -عَلَى الأصَحِّ-.
* إِلَّا فِي عِشْرِينَ مَسْأَلةً لِلشَّافِعِيِّ، فَإِنَّ الْفَتْوَى فِيهَا عَلَى الْقَدِيمِ [2] ، مِنْهَا: مَسْأَلةُ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ، [وَمَسْأَلةُ التَّبَاعُدِ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ] [3] ، وَأنَّه لَا يُسْتَحَبُّ قِرَاة السُّورَةِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ [4] ؛ فَيَكُونُ اخْتِيَارُهُمْ لِلْقَدِيمِ كَاخْتِيَارِهِمْ لِمَذْهَبِ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ إِذَا أَدَّاهُمْ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُمْ؛ إِذِ الْقَدِيمُ لَمْ يَبْقَ مَذْهَبًا لَهُ لِرُجُوعِهِ عَنْهُ لِمَا سَبَقَ، وَبَلْ أَوْلَى؛ لِكَوْنِ الْقَدِيمِ قَدْ كَانَ قَوْلًا مَنْصُوصًا.
* وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ: مَا إِذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمُ الْقَوْلَ الْمُخَرَّجَ عَلَى الْقَوْلِ الْمَنْصُوصِ، أَوِ اخْتَارَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ [5] رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ أَحَدَهُمَا عَلَى غَيْرِ مَا رَجَّحَهُ، وَبَلْ أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ الْقَدِيمِ، ثُمَّ حَكَمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ [6] أَهْلًا
(1) في (ب) : لإمام فيها روايتان.
(2) المسائل القديمة المختارة اختلف في عددها، قيل: (14) ، وقيل: (20) ، قال عبد العزيز عبد القادر قاضي زاده في رسالته لنيل درجة الماجستير بعنوان (الإمام الشّافعي والمسائل التي اعتمدت من قوله القديم) :"والحق أنها (31) مسألة".
(3) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : مسألة التباعد في الماء الكثير عن النجاسة.
(4) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : الأولتين.
(5) في (ب) : الذي.
(6) في (ب) : يمكن.