فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 377

فَصْلٌ

* يَحْرُمُ التَّسَاهُلُ فِي الفَتْوَى، وَاسْتِفْتَاءُ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ؛ إِمَّا لِتَسَارُعِهِ [1] قَبْلَ تَمَامِ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ، أَوْ لِظَنِّهِ أَنَّ الْإِسْرَاعَ بَرَاعَةٌ، وَتَرْكَهُ عَجْزٌ وَنَقْصٌ.

* فَإِنْ سَبْقَتْ مَعْرِفَتُهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ قَبْلَ [تَمَامِ] [2] السُّؤَالِ، فَأَجَابَ سَرِيعًا؛ جَازَ.

* وَإِنْ تَتَبَّعَ الْحِيَلَ الْمُحَرَّمَةَ؛ كَالسُّرَيْجيَّةِ [3] ، أَوِ الْمَكْرُوهَةَ، أَوِ الرُّخَصَ لِمَنْ أَرَادَ نَفْعَهُ، أَوِ التَّغْلِيظَ عَلَى مَنْ أَرَادَ مَضَرَّتَهُ؛ فَسَقَ.

وَإِنْ حَسُنَ قَصْدُهُ فِي حِيلَةٍ لَا شُبْهَةَ فِيهَا، وَلَا تَقْتَضِي [4] مَفْسَدَةً؛ [لِيُخَلِّصَ بِهَا الْمُسْتَفْتِيَ] [5] مِنْ يَمِينٍ صَعْبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا؛ جَازَ؛ لِقَوْلِهِ -تَعَالى

(1) في (ب) : لمسارعةً.

(2) من (ب) .

(3) قال ابن القيِّم في (إعلام الموقعين) 5/ 201:"وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْحِيلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ الَّتِي حَدَثَتْ فِي الْإسْلَامِ بَعْدَ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ تَمْنَعُ الرَّجُلَ مِنْ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّلَاقِ أَلْبَتَّةَ، بَلْ تَسُدُّ عَلَيْهِ بَابَ الطَّلَاقِ بِكُلِّ وَجْهٍ، فَلَا يَبْقَى لَهُ سَبِيلٌ إلَى التَّخَلُّصِ مِنْهَا، وَلَا يُمْكِنُهُ مُخَالعَتُهَا عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُ الْخُلْعَ طَلَاقًا، وَهِيَ نَظِيرُ سَدِّ الْإنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ النِّكَاحِ بِقَوْلِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ. فَهَذَا لَوْ صَحَّ تَعْلِيقُهُ لَمْ يُمْكِنْهُ فِي الْإسْلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مَا عَاشَ، وَذَلِكَ لَوْ صَحَّ شَرْعُهُ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَةً أَبَدًا. وَصُورَةُ هَذ الْحِيلَةِ أَنْ يَقُولَ: كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ -أوْ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي- فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا"وَسُمِّيَتْ بـ (السُّرَيْجِيَّةِ) نِسْبَةً لِابْنِ سُرَيْج أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيِّ، أَوَّلُ مَنْ قَال بِهَا.

(4) في (أ) : يقتضي.

(5) في (ب) : لتخلص المستفتي بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت