فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 377

فَصْلٌ

* فَإِنْ ذَكرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- خَبَرًا، أَوْ قَوْلَ صَحَابِيٍّ، وَصَحَّحَهُ، أَوْ حَسَّنَهُ، أَوْ رَضِيَ سَنَدَهُ، أَوْ دَوَّنَهُ فِي كتُبِهِ، وَلَمْ [1] يَرُدَّهُ [2] :

-لَمْ يَكُنْ مُقْتَضَاهُ مَذْهَبًا لَهُ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-، إِذْ لَوْ نُسِبَ إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ [مَذْهَبًا لَهُ] [3] ؛ لَنُسِبَ إِلَى أَرْبَابِ الْحَدِيثِ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَوْهُ.

وَلهَذَا: لَوْ أَفْتَى بِحُكْمٍ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثًا يُخَالِفُهُ؛ لَمْ نَجْعَلْ نَحْنُ مَذْهَبَهُ الْحَدِيثَ، بَلْ فُتْيَاهُ، إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ مَنْسُوخًا أَوْ مُتَأَوَّلًا أَوْ مُعَارَضًا بِأَقْوَى مِنْهُ، بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ.

وَلأَنَّ أَحْمَدَ صَحَّحَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَهْرٌ [4] ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ [5] مَذْهَبَهُ -فِي الأْشْهَرِ-.

-وَالثَّاني: يَكُونُ مُقْتَضَاهُ مَذْهَبَهُ.

اخْتَارَهُ ابْنَاهُ، وَالْمَرُّوذِيُّ، وَالْأَثْرَمُ، لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ بِهِ.

(1) في (ب) : أو لم.

(2) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 2/ 372، و (الحاوي) : 55، و (المسودة) : 2/ 945، و (الفروع) : 1/ 47، و (تصحيح الفروع) : 1/ 48، و (الإنصاف) : 30/ 377، و (المعونة) : 11/ 585.

(3) من (ب) و (غ) ، وفي (أ) : أنه مذهبه.

(4) متفق عليه، أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم: 5030، ومسلم في (صحيحه) رقم: 3553.

(5) في (أ) : نجعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت