لَهُ مُعَارِضٌ أَوْ نَاسِخٌ أَمْ لَا؟ أَوْ [1] يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ ويعْرَفُ بِهِ.
وَقَدْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ عَمْدًا؛ [لِأَنَّهُ] [2] عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ [3] ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ حَدِيثُ:"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" [4] [وَتَرَكَهُ] [5] ، لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ لِمَا بَيَّنَهُ [هُوَ] [6] .
وَقَدْ قِيلَ لِابْنِ خُزَيْمَةَ: هَلْ تَعْرِفُ سُنَّةً لِرَسُولِ [7] اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُودِعْهَا الشَّافِعِيُّ كِتَابَهُ؟ قَال:"لَا" [8] .
* فَمَنْ وَجَدَ [9] مِنَ الشَّافِعَيَّةِ حَدِيثًا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ:
-فَإِنْ كَمَلَتْ [لَهُ] [10] آلَةُ الاجْتِهَادِ فِيهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ، أَوْ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ، أَوْ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلةِ؛ فَلَهُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ.
(1) في (ب) : و.
(2) في (ب) : بأنه.
(3) يُنظر (أدب المُفتي) لابن الصلاح: 120.
(4) أخرجه أبو داود في (السُّنن) : 2367، والنسائي في (السُّنن الكبرى) : 3120، وابن ماجه في (السُّنن) : 1680، والدارمي في (السُّنن) : 1771.
(5) من (ب) .
(6) من (ب) .
(7) في (ب) : رسول.
(8) ذكره ابن عساكر في (تاريخ دمشق) : 14/ 407، والبيهقيّ في (مناقب الشافعيّ) : 1/ 477، وابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 121، والنَّووي في (مقدمة المجموع) : 1/ 106، وابن تيمية في (المسودة) : 2/ 951، والذهبي في (سير أعلام النبلاء) : 10/ 54.
(9) تصحَّفت في (أ) إلى: وجّه.
(10) من (ب) .