فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 377

غَرَضُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ؛ لأنهُ لَا يُحْسِنُ الْجَمْعَ، وَلَا يَعْلَمُ التَّارِيخَ [1] لِعَدَمِ ذِكْرِهِ، وَلَا التَّرْجِيحَ عِنْدَ التَّعَارُضِ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِهِ مِنْهُ.

وَهَذَا الْمَحْذُورُ إِنَّما لَزِمَ مِنَ الْإِخْلَالِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَيَكُونُ مَحْذُورًا.

وَلَقَدِ اسْتَمَرَّ كَثِيرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ وَالْحَاكِينَ [2] عَلَى قَوْلِهِمْ:"مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا"، وَ:"مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا".

فَإِنْ أَرَادُوا [بِذَلِكَ] [3] أَنهُ نُقِلَ عَنْهُ فَقَطْ؛ فَلِمَ يُفْتُونَ بِهِ فِي وَقْتٍ مَا عَلَى أنَّهُ مَذْهَبُ الإِمَامِ؟

وَإِنْ أَرَادُوا أنَّهُ [4] الْمُعَوُّل عَلَيْهِ عِنْدَهُ، ويَمْتَنِعُ الْمَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ لِلمُقَلِّدِ؛ فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ[التَّاريخُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولا.

* فَإنْ كانَ مَعْلُومًا؛ فَلا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ] [5] مَذْهَبُ إمَامه:

-أَنَّ الْقَوْلَ الْأَخِيرَ يَنْسَخُ الْأَوَّلَ إِذَا تَنَاقَضَا، كَالْأَخْبَارِ.

-أَوْ لَيْسَ مَذْهَبُهُ كَذَلِكَ، بَلْ يَرَى عَدَمَ نَسْخِ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي.

-أَوْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ.

فَإِنْ كانَ مَذْهَبُهُ: اعْتِقَادَ النَّسْخِ؛ فَالأخِيرُ مَذْهَبُهُ، فَلَا تَجُوزُ الْفَتْوَى [6] بِالأوَّلِ

(1) من (أ) و (ب) و (ظ) ، وفي (غ) : بالتاريخ.

(2) من (ب) و (غ) و (ص) ، وفي (أ) و (ظ) : الحاكمين.

(3) من (أ) و (ص) و (غ) و (ظ) ، وليست في (ب) .

(4) من (ب) و (غ) و (ظ) و (ص) ، وفي (أ) : به.

(5) من (أ) .

(6) من (ب) و (ص) و (غ) و (ظ) ، وفي (أ) : الفتيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت