* وَقِيلَ لَهُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ؛ الْكَلَامُ أَوِ الْإِمْسَاكُ؟ فَقَال:"الْإِمْسَاكُ أَحَبُّ إِلَيَّ إِلَا لِضَرُورَةٍ" [1] .
* وَقَال عُقْبَةُ [2] بْنُ مُسْلِمٍ:"صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ أَرْبَعَةً [3] وَثَلَاثِينَ شَهْرًا، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يُسْأَلُ؛ فَيَقُوُل:"لَا أَدْرِي" [4] ."
* وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَكَادُ يُفْتِي فُتْيَا، وَلَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا قَال:"اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي، وَسَلِّمْ مِنِّي" [5] .
* وَقَال سُحْنُونٌ - صَاحِبُ"الْمُدَوَّنَةِ":"أَشْقَى النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ [بِدُنْيَاهُ، وَأَشْقَى مِنْهُ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ] [6] بِدُنْيَا غَيْرِهِ، فَفَكَّرْتُ فِيمَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، فَوَجَدْتُهُ الْمُفْتِيَ، يَأْتِيهِ رَجُلٌ قَدْ حَنِثَ فِي امْرَأَتِهِ وَرَقِيقِهِ [7] ، فَيَقُولُ [لَهُ] [8] :"لَا شَيءَ عَلَيْكَ". فَيَذْهَبُ الْحَانِثُ فَيَتَمَتَّعُ بِامْرَأَتِهِ وَرَقِيقِهِ، وَقَدْ بَاعَ الْمُفْتِي دِينَهُ بِدُنْيَا هَذَا" [9] .
(1) أخرجه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) رقم: 650، وابن الجوزي في (تعظيم الفتيا) رقم: 19.
(2) تصحَّفت في (ب) إلى: عتبة.
(3) من (أ) و (ف) ، وفي (ب) : أربعًا.
(4) أخرجه ابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم) رقم: 1585، وابن الجوزي في (تعظيم الفتيا) رقم: 25، وذكره ابن القيِّم في (إعلام الموقعين) : 6/ 134.
(5) أخرجه البيهقي في (المدخل) رقم: 824، وذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 80، وابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 2/ 66، وابن القيِّم في (إعلام الموقعين) : 6/ 134، والسيوطي في (أدب الفتيا) : 98.
(6) من (أ) .
(7) من (1) و (د) و (ف) ، وفي (ب) : أو رقيقه.
(8) من (أ) .
(9) ذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 81.