فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 377

فصلٌ

* لَا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ الْجَزْمُ، وَلَا إِثْبَاتُهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِمَا [1] .

فَلا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ [- سُبْحَانَهُ وَ] [2] تَعَالى-، وَتَوْحِيدِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَلَا فِي نُبُوَّةِ رُسُلِهِ وَتَصْدِيقهِمْ فِيمَا أَتوْا بِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِي وُجُوبِ مَعْرِفَتِهِ كُلُّ مُكَلَّفٍ قَبْلَ النَّظَرِ فِي الْمُعْجِزَةِ وَثُبُوتِ النُّبُوَّةِ بِهَا.

قَالهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى [3] وَأَصْحَابهُ كلُّهُمْ -كأَبِي الْخَطَّابِ [4] وَابْنِ عَقِيلٍ [5] وَغَيْرِهِمَا [6] - وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَسَائِرُ الْمُتَمَيِّزِينَ، مِنَّا وَمنْ غَيْرِنَا.

وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَنْصُورُ [7] عِنْدَ الأصْحَابِ وَغَيْرهمْ؛ لأنَّهُ قَدْ لَا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ إِلَّا بِالْعَقْلِ الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُكَلَّفُونَ، فَيَصِيرَ كُلُّ مُكَلِّفٍ مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ؛ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْعَقْلِ الَّذِي تُعْرَفُ بِهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَغَيْرُهَا؛ فَلَمْ يَجُزْ لِبَعْضِهِمْ تَقْلِيدُ بَعْضٍ، [كَالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ لِبَعْضِهِمْ تَقْلِيدُ بَعْضٍ] [8] ؛

(1) يُنظر: (نهاية المبتدئين) للمؤلف: 71، و (المسودة) : 2/ 846.

(2) من (ب) .

(3) يُنظر: (العُدة) : 4/ 1217.

(4) يُنظر: (التمهيد) : 4/ 396.

(5) يُنظر: (الواضح) : 5/ 237.

(6) يُنظر: (روضة الناظر) : 3/ 1017، و (المسودة) : 2/ 844، و (أصول ابن مفلح) : 4/ 1533.

(7) في (ب) : المنصوص.

(8) من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت