فَصْلٌ
* وَإِذَا اسْتَفْتَى فَأُفْتَيَ، ثُمَّ حَدَثَتْ [لَهُ تِلْكَ الْحَادِثَةُ] [1] مَرَّةً أُخْرَى، فَهَلْ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ السُّؤَالِ؟
فِيهِ مَذْهَبَانِ، وَلنَا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ، [لِجَوَازِ تَغَيُّرِ] [2] رَأْيِ الْمُفْتِي.
وَالثَّانِي: لَا يَلْزمُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْحُكْمَ، وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُ الْمُفْتِي عَلَيْهِ.
وَقِيلَ [3] :"الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا قَلَّدَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ مَيِّتٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ" [4] .
وَفِيهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ الْمُفْتِيَ عَلَى مَذْهَبِ الْمَيِّتِ قَدْ يَتَغَيَّرُ جَوَابُهُ عَلَى مَذْهَبِهِ.
(1) من (ب) و (د) ، وفي (أ) : تلك الحادثة له.
(2) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : لأنه يجوز أن يتغير.
(3) القائل هو: أبو نصر بن الصَّبَّاغ. (أدب المُفتي) : 167.
(4) يُنظر: (أدب المُفتي) : 167، و (مقدمة المجموع) : 1/ 123، و (إعلام الموقعين) : 6/ 202، و (الدر النضيد) : 376.