فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 377

فصلٌ

* لَيسَ لَهُ أَنْ يفْتِيَ فِي شَيءٍ مِنْ مَسَائِلِ الْكَلامِ مُفَصِّلًا، بَلْ يَمْنَعُ السَّائِلَ وَسَائِرَ الْعَامَّةِ مِنَ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ أَصْلًا، وَيَأْمُرُهُمْ بِأَنْ [1] يَقْتَصِرُوا فِيهَا عَلَى الْإِيمَانِ الْمُجْمَلِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ [2] .

* وَأَنْ يَقُولُوا فِيهَا وَفِيمَا وَرَدَ مِنَ الآيَاتِ وَالأخْبَارِ الْمُتَشَابِهَةِ:"إِنَّ الثَّابِتَ فِيهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كُلُّ مَا هُوَ [اللَّائِقُ فِيهَا بِاللهِ -تَعَالى-، وَبِكَمَالِهِ] [3] ، وَعَظَمَتِهِ، وَجَلَالِهِ، وَتَقْدِيسِهِ، مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ، وَلَا تَجْسِيمٍ، وَلَا تكْيِيفٍ، وَلَا تَأْوِيل، وَلَا تَفْسِيرٍ، وَلَا تَعْطِيل، وَلَيْسَ عَلَيْنَا تَفْصِيلُ الْمُرَادِ وَتَعْيِينُهُ، وَلَيْسَ الْبَحْث عَنْهُ مِنْ شَأْنِنَا -فِي الأكثَرِ [وَالْأَشْهَرِ] [4] -، بَلْ نَكِلُ عِلْمَ تَفْصِيلِهِ إِلَى اللهِ -تَعَالى-، وَنَصْرِفُ عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ قُلُوبَنَا وَألْسِنَتَنَا".

فَهَذَا وَنَحْوُهُ [هُوَ] [5] الصَّوَابُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى، وَهُوَ سَبِيلُ [6] السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَأَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْمُعْتبرةِ، وَأَكَابِرِ [الْفُقَهَاءِ وَ] [7] الْعُلَمَاءِ، مِنَّا وَمنْ غَيْرِنَا.

(1) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : أن.

(2) يُنظر: (الفقيه والمتفقه) : 748، و (الإحكام) للقرافي: 264، و (أدب المُفتي) : 153، و (مقدمة المجموع) : 1/ 115، و (الدر النضيد) : 358.

(3) في (ب) : اللائق منها لله تعالى ولكماله.

(4) من (ب) .

(5) من (أ) .

(6) من (ب) و (د) ، وفي (أ) : مذهب.

(7) من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت