فَصْلٌ
* وَإِذَا قُلْنَا:"مَا قِيسَ عَلَى كَلَامِهِ [فَهُوَ] [1] مَذْهَبُهُ"، فَأَفْتَى فِي مَسْأَلَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ، بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فِي وَقْتَيْنِ [2] ، كَقَوْلهِ فِي الْيَمِينِ بِالْعِتْقِ [3] :"أَنَّهَا تَنْحَلُّ بِزَوَالِ الْمِلْكِ"، وَقَوْلهِ فِي الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ [4] :"لَا تَنْحَلُّ بِزَوَالِ الْمِلْكِ":
-جَازَ نَقْلُ الْحُكْمِ وَتَخْرِيجُهُ مِنْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-؛ لِاتِّحَادِ مَعْنَاهُمَا أَوْ تَقَارُبِهِ.
-وَالثَّانِي: الْمَنْعُ [5] .
اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ [6] ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ [7] ، لِأَنَّ الْجَمْعَ عِنْدَ الإِمَامِ مَظْنُونٌ، فَهُوَ كَمَا لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا صَرِيحًا، أَوْ مَنَعَ النَّقْلَ وَالتَّخْرِيجَ،
(1) من (ب) .
(2) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 2/ 867، و (الرعاية) : 1/ 25، و (الحاوي) : 52، و (المسودة) : 2/ 939، و (الفروع) : 1/ 42، و (تصحيح الفروع) : 1/ 42، و (الإنصاف) : 30/ 371، و (التَّحبير) : 8/ 3967، و (شرح الكوكب) : 4/ 500.
(3) الرواية رواها ابن منصور في (مسائله) رقم: 3146، وذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة) : 2/ 867.
(4) الرواية رواها ابن منصور في (مسائله) رقم: 1258، وذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة) : 2/ 868.
(5) قال المؤلف في (الغاية) :"قاله أبو الخطاب والشيخ في أصوليهما، وخالفا ذلك في كتبهما الفروعية".
(6) يُنظر: (التمهيد) : 4/ 367.
(7) يُنظر: (روضة الناظر) : 3/ 1012.