فَصْلٌ
* وَيَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ الظَّنُّ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِثْبَاتِهَا بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ.
* وَكُلُّ حُكْمٍ يَثْبُتُ بِدَلِيل ظَنِّيٍّ فَهُوَ اجْتِهَادِيٌّ، إِذْ [لَا] [1] اجْتِهَادَ مَعَ الْقَطْعِ، فَإِنَّ الاجْتِهَادَ: بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِدَلِيلِهِ [2] .
وَقِيلَ:"يَجِبُ التَّقْلِيدُ فِي الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفُرُوعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالدَّلِيلِ، إِذَا لَمْ يُعْلَمْ بِالضَّرُورَةِ أَنهَا مِنَ الدِّينِ، وَمَا عَلِمْنَا بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ مِنَ الدِّينِ؛ فَلَا تَقْلِيدَ فِيهِ -كَمَا سَبَقَ- وَإِنْ كَانَ مِنَ الْفُرُوعِ".
* وَدَلِيلُ وُجُوبِ التَّقْلِيدِ فِيهَا:
-قَوْلُهُ -تَعَالى-: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [3] .
-وَقَول النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي حَدِيثِ جَابِرٍ -فِي الَّذِي أَصَابَتْهُ الشَّجَّةُ وَهُوَ جُنُبٌ، فَسَأَل أَصْحَابَهُ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً؟ فَقَالوا: لَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ. فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ [4] -"قَتَلُوهُ"
(1) ليست في (أ) و (ب) ، والمعنى يقتضيها.
(2) يُنظر: (روضة الناظر) : 3/ 959، و (شرح مختصر الروضة) : 3/ 576، و (التحبير) : 8/ 3865.
(3) النحل: 43.
(4) من (أ) ، وفي (ب) : فقال.