فَصْلٌ
* فَإِنْ نُقِلَ عَنْهُ فِي مَسْأَلَةٍ قَوْلانِ، دَلِيلُ أَحَدِهِمَا قَوْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَامٌّ، وَدَلِيلُ الآخَرِ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ خَاصٌّ [1] :
-فَالْأَوَّلُ مَذْهَبُهُ.
اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لِقَوْلِهِ [2] -تَعَالى-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [3] إِلَى [4] غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأدِلَّةِ.
-وَقِيلَ:"بَلْ الثَّانِي؛ لأَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ -عَلَى الْأَشْهَرِ- وَيَخُصُّ بِهِ عُمُومَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَيُفَسِّرُ بِهِ مُجْمَلَهُمَا -فِي وَجْهٍ-".
وَإِنْ كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَخَصَّ أَوْ أَحْوَطَ؛ تَعَيَّنَ مُطْلَقًا، كَمَا لَوْ كَانَا عَامَّيْنِ أَوْ خَاصَّيْنِ، أَوْ لَمْ نَجْعَلْ [5] قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةً -فِي رِوَايَةٍ -، وَلَمْ [6] نَخُصَّ [7] بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ -فِي وَجْهٍ-.
(1) يُنظر: (تهذيب الأجوبة) : 2/ 945، و (الرعاية) : 1/ 26، و (الحاوي) : 55، و (المسودة) : 2/ 945، و (الفروع) : 1/ 45، و (الإنصاف) : 30/ 378، و (المعونة) : 11/ 586.
(2) في (ب) : كقوله.
(3) الحشر: 7.
(4) في (أ) : و.
(5) في (ب) : يجعل.
(6) في (ب) : أو لم.
(7) في (ب) : يخصُّ.