فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 377

وَالأقْرَبُ: أَنهُ يَلْزَمُهُ الاجْتِهَادُ فِي أَعْيَانِ الْمُفْتِينَ، وَيَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِفُتْيَا مَنِ اخْتَارَهُ [1] وَرَجَّحَهُ بِاجْتِهَادِهِ، وَلَا يَجِبُ تَخْيِيرُهُ.

* وَالَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ أَنْ نَقُولَ -إِذَا أَفْتَاهُ المُفْتِي-:

-فَإِنْ لَمْ يَجدْ مُفْتِيًا آخَرَ؛ لَزِمَهُ الأخْذُ بِفُتْيَاهُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى الْتِزَامِهِ، [وَلَا] [2] [بِالأخْذِ فِي الْعَمَلِ بِهِ] [3] ، وَلَا بِغَيْرِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْضًا عَلَى سُكُونِ نَفْسِهِ إِلَى صِحَّتِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ فَإِنَّ فَرَضَهُ التَّقْلِيدُ كَمَا عُرِفَ.

-وَإِنْ وَجَدَ مُفْتِيًا آخَرَ:

-فَإِنِ اسْتبَانَ أَنَّ الَّذِي أَفْتَاهُ هُوَ الْأَعْلَمُ الْأَوْثَقُ؛ لَزِمَهُ مَا أَفْتَاهُ بِهِ، بِنَاءً عَلَى الأَصَحِّ فِي تَعَيُّنِهِ [4] كَمَا سَبَقَ.

-وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ ذَلِكَ لَهُ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا أَفْتَاهُ بِهِ بِمُجَرَّدِ إِفْتَائِهِ، إِذْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِفْتَاءُ غَيْرِهِ وَتَقْلِيدُهُ، وَلَا يَعْلَمُ اتِّفَاقَهُمَا فِي الْفَتْوَى [5] .

-فَإِنْ وَجَدَ الاتِّفَاقَ، أَوْ حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ حَاكِمٌ؛ لَزِمَهُ حِينَئِذٍ [6] .

(1) في (ب) : أخباره.

(2) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : ولا.

(3) من (ب) و (د) ، وفي (أ) : في الأخذ بالعمل به.

(4) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : تعيينه.

(5) من (أ) و (د) ، وفي (ب) : الفتيا.

(6) يُنظر: (أدب المُفتي) : 166، و (مقدمة المجموع) : 1/ 122، و (إعلام الموقعين) : 6/ 206، و (أصول ابن مفلح) : 4/ 1565، و (الدر النضيد) : 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت