* وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ:"إِذَا أَغْفَلَ [1] الْعَالِمُ [قَوْلَ] [2] :"لَا أَدْرِي" [3] ، [فَقَدْ] [4] أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ [5] " [6] .
وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [-رضي الله عنه-] [7] . [8]
(1) من (أ) و (د) و (ف) ، وفي (ب) : عقل.
(2) من (ب) .
(3) قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى:"وَلْيُعْلَمْ أَنَّ مُعْتَقَدَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ قَوْلَ الْعَالِمِ: (لَا أَدْرِي) لَا يَضَعُ مَنْزِلَتَهُ، بَلْ هُوَ دَليلٌ عَلَى عِظَمِ مَحَلّهِ، وَتَقْوَاهُ، وَكَمَالِ مَعْرِفَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَكِّنَ لَا يَضُرُّهُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ مَسَائِلَ مَعْدُودَة، بَلْ يُسْتَدَلُّ بِقَوْلِهِ: (لَا أَدْرِي) عَلَى تَقْوَاهُ، وَأَنَّهُ لَا يُجَازِفُ فِي فَتْوَاهُ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ مِنْ (لَا أَدْرِي) مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ، وَقَصُرَتْ مَعْرِفتهُ، وَضَعُفَتْ تَقْوَاهُ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ لِقُصُورِهِ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ الْحَاضِرِينَ، وَهُوَ جَهَالةٌ مِنْهُ، فَإِنَّهُ بِإِقْدَامِهِ عَلَى الْجَوَابِ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ يَبُوءُ بِالْإِثْمِ الْعَظِيمِ، وَلَا يَرْفَعُهُ ذَلِكَ عَمَّا عُرِفَ لَهُ مِنَ الْقُصُورِ، بَلْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى قُصُورِهِ؛ لِأَنَّا إِذَا رَأَيْنَا الْمُحَقِّقِينَ يَقُوُلونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ (لَا أَدْرِي) وَهَذَا الْقَاصِرُ لَا يَقُوُلهَا أَبَدًا؛ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ يَتَوَرَّعُونَ لِعِلْمِهِمْ وَتَقْوَاهُمْ، وَأَنَّهُ يُجَازِفُ لِجَهْلِهِ وَقِلَّةِ دِينِهِ، فَوَقَعَ فِيمَا فَرَّ عَنْهُ، وَاتَّصَفَ بِمَا احْترَزَ مِنْهُ؛ لِفَسَادِ نِيَّتِهِ وَسُوءِ طَوِيَّتِهِ" (المجموع) : 1/ 80.
(4) من (ب) .
(5) تصَحَّفت في (ب) إلى: مقالته.
(6) أخرجه الآجري في (أخلاق العلماء) رقم: 108، والبيهقي في (المدخل) رقم: 812، وابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم) رقم: 1582، والخطيب في (الفقيه والمتفقه) رقم: 1113، وابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 77، وابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 2/ 65، والسيوطي في (أدب الفتيا) : 83.
(7) من (ب) .
(8) أخرجه الآجري في (أخلاق العلماء) رقم: 107، والبيهقي في (المدخل) رقم: 813، وابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم) رقم: 1580، والخطيب في (الفقيه والمتفقه) رقم؛ 1112، وذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 70، وابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 2/ 61، والسيوطي في (أدب الفتيا) : 83.