فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 377

فَصْلٌ

* فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْعَامِّيُّ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا فِي بَلَدِهِ وَلا غَيْرِهِ:

فَقِيلَ:"لَهُ حُكْمُ مَا قَبْلَ الشَّرْعِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْوَقْفِ" [1] .

وَهُوَ أَقْيَسُ.

لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قَال:"يَدْرُسُ الْإِسلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوبِ [2] ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَلا نُسُكٌ، وَلا صَدَقَةٌ، ويُسْرَى عَلى كتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ، فَلا يَبْقَى فِي الأرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى [3] طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالعَجُوزُ الكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هذِهِ الكَلِمَةِ"لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ"، فَنَحْنُ نَقُولُهَا".

فَقَال صِلَةُ بْنُ زُفَرَ لِحُذَيْفَةَ: فَمَا تُغْنِي [4] عَنْهُمْ"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا نُسُكٌ، وَلَا صَدَقَةٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ [فِي] [5] الثَّالِثَةِ، فَقَال: يَا صِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ [6] .

(1) يُنظر: (أدب المُفتي) : 105، و (مقدمة المجموع) : 1/ 124، و (إعلام الموقعين) : 6/ 136.

(2) وَشْيُ الثَّوب: نَقْش الثَّوب. (تاج العروس) : 40/ 201.

(3) من (ب) و (د) ، وفي (أ) : ويبقى.

(4) في (ب) : تغن.

(5) من (أ) .

(6) أخرجه ابن ماجه في (السنن) رقم: 4049، والحاكم في (المستدرك) رقم: 8526، وسكت عنه الذهبي، والبيهقي في (شعب الإيمان) رقم: 1870، ونعيم بن حماد في (الفتن) رقم: 1665.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت