لِكَثْرَةِ [1] أَخْذِهِ لَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مَعَ مَعْرِفَتِهِ بهمَا وَبِأَقْوَالِ [2] الأئِمَّةِ، وَأَحْوَالِ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَتَطَلُّعِهِ عَلَى عُلُومِ الإِسْلَامِ، وَتَظَلُّعِهِ [3] مِنَ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالأَحْكَامِ، وَدِينِهِ التَّامِّ [4] ، وَعِلْمِهِ الْعَامِّ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ، وَشَهَادَتِهِمْ لَهُ بِالْإِمَامَةِ وَالتَّقَدُّمِ عَلَى أَكْثَرِ الْقُدَمَاءِ، وَإِطْنَابِهِمْ فِي مَدْحِهِ وَشُكْرِهِ، وَإِسْهَابِهِمْ [5] فِي نَشْرِ فَضْلِهِ وَذِكْرِهِ، وَلَمْ يَشُكُّوا فِي صِحَّةِ اعْتِقَادِهِ وَانْتِقَادِهِ، وَأَنَّ الثِّقَةَ [6] تَحْصُلُ بِإِخْبَارِهِ، وَالنَّفْرَةَ بِإِنْكَارِهِ، وَالْعِبْرَةَ بِاعْتِبَارِهِ، [وَالْخِبْرَةَ بِاخْتِبَارِهِ] [7] ، وَالْخِيرَةَ لِاخْتِيَارِهِ [8] ، بَلْ يَرْجِعُونَ فِي دِينِهِمْ إِلَيْهِ، وَيُعَوِّلُونَ عَلَيْهِ، وَيَرْضَوْنَ [بمَا يُنْسَبُ] [9] إِلَيْهِ، وَلَوْ كُذِبَ عَلَيْهِ.
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ إِذْ [10] وَفَّقَنَا لِاتِّبَاعِ مَذْهَبِهِ [11] ، وَالابْتِدَاءِ بتَحْصِيلِهِ وَطَلَبهِ، وَالانْتِهَاءِ إِلَى الرِّضَا [بِهِ؛ لِصِحَّةِ] [12] مَطْلَبِهِ.
(1) من (أ) و (ز) و (م) و (غ) ، وفي (ب) : بكثرة.
(2) من (أ) و (ج) ، وفي (ب) : وأقوال.
(3) في (ب) : تطلعه.
(4) من (أ) و (ج) ، وفي (ب) : التمام.
(5) من (أ) و (ج) ، وفي (ب) : وإسهامهم.
(6) من (ب) و (ع) و (غ) و (ج) ، في (أ) : الصحة.
(7) من (أ) .
(8) من (أ) و (ج) و (ع) ، وفي (ب) : باختياره.
(9) من (أ) و (ج) و (ع) و (غ) ، وفي (ب) : ما نسب.
(10) من (أ) و (ج) و (غ) و (ع) ، وفي (ب) : الذي.
(11) عقد ابن حمدان فصلًا كبيرًا في ترجيح مذهب الإمام أحمد، وأنه أولى بالاتباع في مقدمة كتابه (الغاية شرح الرعاية) من 38/ أإلى 47/ ب. وسوف أخرجه مع مؤلفاته ومنفصلًا إن شاء الله.
(12) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : بصحة.