-وَالثَّانِي: لَا يَبْطُلُ؛ لأَنَّ الْمَفْهُومَ كَالنَّصِ فِي إفَادَةِ الْحُكْمِ، فَيَصِيرُ فِي الْمَسْأَلةِ قَوْلَانِ إِنْ كَانَا عَامَّيْنِ.
كَقَوْلِهِ فِي الْأَبِ وَالْأَخِ، لَمَّا سُئِلَ عَنْ عِتْقِ الْأَبِ بِالشِّرَاءِ؟
فَقَال:"يُعْتَقُ".
وَعَنْ [عِتْقِ] [1] الأْخ بِهِ؟
فَقَال:"يُعْتَقُ" [2] .
فَمَفْهُومُ الْأَوَّلَةِ: أَنَّ الْأَخَ لَا يُعْتَقُ، وَلَفْظُ الثَّانِيَةِ: أَنهُ يُعْتَقُ.
فَإِنْ قُلْنَا:" [إِنَّ] [3] الْمَفْهُومَ يَبْطُلُ بِالْمَنْطُوقِ"؛ كَانَتِ الْمَسْأَلةُ رِوَايَة وَاحِدَةً، وَإِلَا صَارَ فِي الْأَخِ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: بِنَصِّهِ.
وَالأُخْرَى: بِنَقْلٍ وَتَخْرِيجٍ.
(1) من (أ) .
(2) الرواية ذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة) : 2/ 829.
(3) من (أ) .