فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 377

* وَقَدْ يَشْرَحُ أَحَدُهُمْ كِتَابًا، وَيَجْعَلُ مَا يَقُوُلهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمَشْرُوحِ- [غَالِبًا] [1] رِوَايَةً، أَوْ وَجْهًا، أَوِ اخْتِيَارًا لِصَاحِبِ الْكِتَابِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ أنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا إِجْمَالٌ وَإِهْمَالٌ.

* وَقَدْ يَقُوُل أَحَدُهُمْ:"الْصَّحِيحُ فِي [2] الْمَذْهَبِ"، أَوْ:"ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَذَا"، وَلا يَقُوُل:"وَعِنْدِي"، وَيَقُوُل غَيْرُهُ خِلَافَ ذَلِكَ، فَلِمَنْ يُقَلِّدُ الْعَامِّيُ إِذًا؟

فَإِنَّ كُلًّا [مِنْهُمْ] [3] يَعْمَلُ بِمَا يَرَى، فَالتَّقْلِيدُ إِذًا لَيْسَ لِلِإمَامِ، بَلْ لِلَأصْحَابِ فِي أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ الْإمَامِ.

* ثُمَّ إِنْ أَكْثَرَ الْمُصَنِّفِينَ وَالْحَاكِينَ قَدْ يَفْهَمُونَ مَعْنًى ويُعَبِّرونَ عَنْهُ بِلَفْظٍ يَتَوَهَّمُونَ أنَّهُ وَافٍ بِالْغَرَضِ، [وَلَا يَكُونُ] [4] كَذَلِكَ، فَإِذَا نَظَرَ [فِيهِ أَحَدٌ] [5] وَفِي قَوْلِ مَنْ أَتَى بِلَفْظٍ [يَدُلُّ عَلَى مَقْصِدِهِ] [6] ؛ رُبَّمَا يُوهَمُ [7] أَنهَا مَسْأَلةُ خِلَافٍ؛ لِأَنَّ بَعْضَهم قَدْ يَفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ مَنْ يَثقُ بِهِ مَعْنًى قَدْ يَكُونُ عَلَى وَفْقِ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ لِلَّفْظِ وَقَدْ لَا يَكُونُ؛ فَيَحْصُرُ [8] ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي لَفْظٍ وَجِيزٍ، فَبِالضَّرُورَةِ يَصِيرُ مَفْهُومُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ مِنْ جِهَةِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ غَيْرَ مَفْهُومٍ لِلْآخَرِ [9] .

(1) من (أ) و (غ) .

(2) من (أ) و (غ) ، ولا (ب) و (ص) و (ظ) : من.

(3) من (ب) و (غ) .

(4) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) و (ظ) و (ص) : وليس.

(5) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) و (ص) و (ظ) : أحد فيه.

(6) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) و (ص) و (ظ) : وافٍ بالغرض.

(7) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) و (ص) و (ظ) : يتوهم.

(8) من (ب) و (ص) و (ظ) و (غ) ، وفي (أ) : فحصر.

(9) من (ب) و (ص) و (غ) ، وفي (أ) و (ظ) : الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت