علاقة محرمة فعند ذلك نفسخ. في حال الفسخ أو في حال الزواج ما حكم المهر للكتابيين هذا؟ قال: (ومتى كان المهر صحيحًا أخذته) إذا كان بينهم مهر صحيح تأخذه (وإن كان فاسدًا وقبضته استقر) أيضا كذلك تأخذه. إذًا إذا كان المهر بينهما في نكاح الكفر هذا مهرًا صحيحا وأخذته يصح وإن لم تأخذه فتأخذه الآن فهو صحيح وإن كان فاسدًا فهنا سنفرق, إن كان فاسدا قبضته استقر لأن هذا في حال الكفر فلا نبحث فيه, (وإن لم تقبضه، ولم يسم: فرض لها مهر المثل) وإن كان فاسدا ولم تقبضه فلا تقبضه وإنما نسمي لها مهر المثل ونلغي هذا المهر الفاسد الذي كان بينهما حال الكفر ونحكم لها بمهر المثل, وهذا الكلام إذا كان المهر فاسدا ولم تقبضه أنها بذلك ستنشئ شيء جديد بشيء فاسد فهذا لا نقبله, أما إذا كانت قد قبضته وهو فاسد فنقول لا نتعرض لما مضى حال الكفر.
انتقل المصنف إلى مسألة أخرى وهي إسلام أحد الزوجين، باب آخر: خلاصة هذه المسألة كما في الملخص: إذا أسلم أحد الزوجين والزوجة تباح له كمسلم مع كتابية أقر النكاح. إذا أسلم أحد الزوجين فالتصور العقلي لهذا النكاح كيف يكون؟ معناه أن الزوج أو الزوجة أسلم, فإن أسلم الزوج مثلا والمرأة غير مسلمة, غير مسلمة تحتمل أن تكون أحد أمرين: تكون كتابية (يهودية أو نصرانية) أو تكون غير ذلك, وثنية أو ملحدة أو .. فإن كانت كتابية فهل يجوز للمسلم أن ينكح الكتابية؟ الجواب: نعم. إذًا نقر هذا الإسلام وإن كانت غير ذلك بأن كانت مشركة أو مجوسية أو وثنية فهل يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية؟ الجواب لا. فلا نقر هذا الزواج. هب العكس: المرأة هي التي أسلمت والزوج على كفره فهل نسأل هنا ما هي ديانة الزوج أو ما نسأل؟ لن