بمشيئة اثنين فلو شاء أحدهما فلا يقع الطلاق ولابد من مشيئة الاثنين (أو زيد) أو شئت أنت وشاء زيد (لم يقع حتى يشاءا معًا) لم يقع الطلاق حتى يشاءا معا أي تقع المشيئة من الاثنين ولا يشترط أنها في وقت واحد بل يمكن أن يكون متراخي، إذًا (حتى يشاءا معًا) اكتب عندها"ولو تراخت مشيئة أحدهما"والمقصود بـ"معًا"هنا مشيئة الاثنين وليس المقصود حصوله في وقت واحد. قال المصنف: (وإن شاء أحدهما فلا) لأنه علق الطلاق بمشيئة الاثنين ولو علق الطلاق بمشيئة ثلاثة فقال أنتي طالق إن شئت أنتي وفلانة وفلانة أو أنت طالق إن شئت أنتي وأبوك وأمك فلا تطلق إلا بمشيئة الثلاثة.
قال: (وأنتي طالق أو عبدي حر إن شاء الله) فعلق الطلاق بمشيئة الله تعالى فيقع الطلاق فدخول كلمة إن شاء الله في الطلاق هنا يقع الطلاق، ولا نقول دخول كلمة إن شاء الله هنا استثناء لوقوع الطلاق بل هو لا أثر له لأنه استثناء كالمستحيل، فكيف نعرف مشيئة الله في هذه الواقعة؟ هذا من علم الغيب ولا نعلمه، فقال المصنف: (وقعا) أي وقع الطلاق والعتق، إذًا لا أثر لتعليقه بمشيئة الله تعالى لأنه مستحيل فيبطل الشرط كأنه ما قال إن شاء الله، فإذا قال أنتي طالق إن شاء الله كأنه قال أنتي طالق، فيقع في الحال. هناك رواية ثانية عكسها دعوها.
قال: (وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت) فهذه صورة من تلك، يعني المشيئة لا تؤثر في الطلاق، فيقع الطلاق مع تعليقه بمشيئة الله سواء